كيف ومتى نشأت الحياة على كوكب الأرض بالتفصيل

- 03:46

ان تقديرات العلماء حول بداية  الحياة في الكون ، تعتمد على مدى سرعة نشأتها على كوكب الأرض بالتفصيل أولا.             

يُعد علم بيولوجيا الفضاء علمًا فقيرًا من حيث توافر البيانات الكافية، فلا فكرة لدينا عن عدد أشكال الحياة التي توجد هناك، وما إذا كانت هناك حياة من الأساس.

 كما أننا قد لا نعرف حتى أين ولا كيف بدأت الحياة على كوكبنا بالتفصيل اعتمادا على هذا العلم فقط، ولكن ذلك يأخذنا إلى سؤال مفاده: متى نشأت الحياة على كوكب الأرض؟ والذي اجاب عنه العلم بالتفصيل.

كيف ومتى نشأت الحياة على كوكب الأرض بالتفصيل

كيف ومتى نشأت الحياة على كوكب الأرض بالتفصيل

فالقليل من المعرفة قد تقودنا نحو الكثير من المفاجاءات، فبداية يمكننا أن نعرف الظروف التي أدت إلى نشأت الحياة على كوكب الارض، وذلك سيساعدنا في التنبؤ بالأماكن الأخرى التي قد تنشأ فيها، كما سيدُلنا ذلك إلى تحديد ما إن كانت نشأت الحياة حينها حدثٌ غير متوقع  – بنجاح مجموعة من المكعبات الكيميائية العضوية في التدفق مصادفةً  بعد محاولات استمرت لمئات الملايين من السنين- أم أنها نتيجة سريعة وشاملة لكن محددة لوجود أسطح كوكبية رطبة كما هو الحال مع كوكبنا.

وإذا كان الميكروب الأول قد احتاج إلى عصور حتى يبدأ في الظهور في التربة الجيوكيميائية الخصبة، فلا بد أنه من الصعب أن تبدأ حياة  في الظهور، وربما يندر وجودها في الكون، وبما أنها قد بدأت بعد فترة قصيرة منذ أصبحت الأرض صالحة للسكن، فيبدو أن الحياة أمرٌ حتمي، ومن المفترض أن يزخر الكون بالكائنات الحية.

القمم الحمراء علامات على وجود حياة قديمة؟

اصل الحياة القمم الحمراء

هذه القمم والزوايا الحمراء البارزة مأخوذة من جرين لاند حيث إن عمرها 3.7مليار عام والتي قد تكون طبقات ستروماتولية حفرية أنتجتها أقدم الميكروبات.


وبطبيعة الحال فقد وجه كلٌ منّا انتباهه تصاعديًّا، فبحثنا يتعلق بدراسة الكواكب خارج المجموعة الشمسية والبحث عمَّا يدور خارج كوكب الأرض، ومع ذلك فكل ما توصلنا إليه بخصوص تكوين الأرض كان بمساعدة زملائنا من علماء الحفريات والجيولوجيين والبيولوجيين، فقد سعوا لمعرفة تاريخ بداية استعداد الأرض لوجود حياة على سطحها بالإضافة إلى عمر أقدم الحفريات أو أي مكونات عضوية.

وقد ظهرت النيازك منذ حوالي 4.5 مليار عام والتي يحتمل أنها أدت إلى تكوين النظام الشمسي ومن ثَمَّ كوكب الأرض.

وتُعد بلورات “الزركون” الموجودة غرب أستراليا والتي يعود عمرها إلى 4.4 مليار عام أحد أقدم المعادن التي نَجَت على كوكب الأرض. ومن الناحية الأخرى للكوكب، فتتواجد الستروماتوليتيات والتي تُعد أقدم بنية بيولوجية على كوكب الأرض، وهي عبارة عن طبقات من الركام بداخلها البكتيريا الزرقاء التي تنمو في المياه الضحلة.

 وقد حدد علماء الجيولوجيا عمر تلك الستروماتوليتيات الحفرية والتي تتواجد أيضًا في غرب (أستراليا) إلى نحو 3.7 مليار عام، كما وجودوا أيضًا المزيد منها في (جرين لاند) هذا العام، والتي يعود تاريخها إلى 3.7 مليار سنة.

ومنذ أن أصبحت البكتيريا الزرقاء نموذجًا معقدًا للحياة، فلا بد من حدوث دورة من التطور والتي امتدت إلى أبعد من ذلك. وقد وجدت نماذج للحياة في الصخور والتي يرجع عمرها إلى 3.8 مليار عام.

وقد كان من الصعب الحصول على كل تلك البيانات، والتي مثلت تحديًّا للجميع، فخلال الأشهر القليلة الماضية، اندلع نقاش حاد حول الاكتشاف الوحيد والأكثر تأثيرًا والذي لطالما كان محل النقاش فيما يخص خط البداية البيولوجي.

وخلال الهبوط الأخير لـ “أبوللو” في السبعينيات، قام رجال الفضاء بجمع صخور من فوهات على سطح القمر.

ومن خلال تلك العينات قام علماء الجيولوجيا بوزن نسبة غاز “الأرجون” والذي يُعد عنصرًا غريبًا كيميائيًّا عن تلك الصخور، ويظهر فقط بسبب وجود البوتاسيوم داخل البنية الكريستالية عندما تجمدت الصخور، ثم تحلل فيما بعد وتحول بفعل النشاط الإشعاعي إلى الأرجون.

وبسبب وصول التحلل إلى مُعدلٍ معروف، فإن كميات الأرجون والبوتاسيوم الموجودة تزودنا بتقدير حول عمر الصخرة. فقد كان ما توصل إليه علماء الجيولوجيا مفاجئًا، فالعديد من الصخور يعود تاريخها إلى نطاق ضيق ما بين 4.1 و3.9 مليار سنة. فعلى ما يبدو قد كان هناك عددًا مرتفعًا بشكلٍ غير متوقع من الفُوهات القمرية والتي تشمل الأوسع منها ذات سطح أجوف.

اصل الخلية والحياة البيولوجيا


وقد كان أقرب استنتاج توصل إليه العلماء أن القمر قد تعرض إلى تفجير كبير بفعل الكويكبات، وإذا كان هذا قد حدث مع القمر، فلا بد أنه قد حدث مع الأرض.

تحليل جديد يرجح أن الانفجار ربما لم يحدث على الإطلاق.

وبالطبع فقد حدث الأسوء على كوكب الأرض؛ وذلك لأن حجمه أكبر وبه جاذبية أقوى. وقد سُمي ذلك الدمار بالإنفجار العظيم المتأخر، وسُمي “متأخرًا” لأنه حدث بعد تشكل الكواكب ومن المفترض أن تظهر نتائجه بعد فترة طويلة من خموله.

وتُشير بعض التقديرات إلى أن نتائجه مشابهة لما أدى إلى انقراض الديناصورات، والذي يحدث مرة كل بضعة آلاف عام أو حتى أكثر من ذلك. إن التأثير الأكبر كان ذلك الذي حَوَّلَ معظم سطح الأرض إلى بحر من الرواسب الساخنة والتي ربما أدت إلى غليان المياه الموجودة على سطح الأرض، وبالطبع لا يمكن لأي حياة أن تنجو من أمرٍ كهذا.

كل هذا يضعنا في نطاق ضيق لتحديد أي نوعٍ من الحياة يمكن أن ينشأ: من الممكن أن تكون هناك حياة قبل 3.9 مليار عام، لكن السجلات الحفرية تُشير بأنها كانت نشطة منذ 3.8 مليار عام، فبحسب التوقيت الجيولوجي، فقد بدأ التكوين على الفور.

 اصل الحياة والحفر على سطح القمر

الحياة على القمر

هاريسون سكيميت، رجل فضاء في مهمة أبوللو 17، والذي يقوم بجمع عينات من الحجر الذي سيتم اختباره على الأرض لمعرفة عمره وتكوينه. ناسا
ولكن معظم العلماء لم يقتنعوا بذلك، فمعظم العينات كانت عبارة عن كسور من سطح القمر، فعلى الرغم من أنها قد تم جمعها من مواقع مختلفة إلا أنها قد تكون مقذوفة من مكان واحد، والذي يُفسر أعمارها المشتركة.

ولكن هناك رأي قوي مؤيد لفكرة أن الإنفجار قد ظهر في بداية الألفية الجديدة، فقد توصل علماء الكواكب إلى أن الكواكب ربما لم تتشكل في نفس المدار الحالي، ولكنها توجهت نحو الشمس أو بعيدًا عنها، فقد تم إنشاء نموذج لتلك الرحلة منذ عقد بواسطة فريق تواجد في “نيس” في فرنسا، والذي كان قادرًا على إعادة إنتاج المواقع الحالية للكواكب.

 فعلى طول الطريق، كَوَّنَت الكواكب كويكباتٍ ونثرت عددًا كبيرًا منها إلى داخل النظام الشمسي، والتي خلقت انفجارًا مشابهًا لذلك الذي حدث على سطح القمر. وأخيرًا اقتنع كثير من المشككين بذلك النموذج المُنمق والمُبَرَر بشكلٍ جيد، وقد تمت إضافة نظرية الانفجار العظيم لكتب العلوم.

وفي سبتمبر الماضي، قام كلٌ من “باتريك بوينك” و “تي مارك هاريسون” من جامعة كاليفورنيا بنشر مقال خرج عن سيناريو الإنفجار فيما يخص أعمار عينات أبوللو.

وقد بدأ مقالهم بحقيقة أن وفرة نظائر الأرجون التي استخدمت لمعرفة تاريخ العينات الخاصة بأبوللو تُعد حساسّة للحرارة، وحتى الحرارة المتوسطة التي تنتج عن عِدة مئات من “الكلفن” يمكنها أن تؤدي إلى إنتشار الأرجون خارج الصخور، والتي تُعيد تمركز الأرجون بالقرب من سطح الصخر، أو على الأقل بشكلٍ جزئي.

إن مثل تلك الحرارة من الممكن أن تتكون بفعل النيازك الصغيرة والتي لم تؤدِ إلى إنصهار الصخور. وقد أوضحوا بأن إعادة الإنتشار الجزئي والمُضَاعف قد يتحول إلى إعادة انتشار كلي، مما يعني أن العينات تبدو بعمرٍ أقلٍ بكثير مما هي عليه في الحقيقة، في تلك الحالة فإن نسب النظائر التي تم قياسها في عينات أبوللو لا تحتاج إلى انفجارٍ هائل كي تبدو منطقية.

 وقد قام كل من “بوينك وهاريسون” بمحاكاة حاسوبية للتواريخ الممكنة لحدوث صدمة على القمر لتحديد ما إذا كانت قياسات الأرجون تعتمد على حدوث انفجار عظيم، وقد وجدوا أن معدل التصادم منخفض وسلس قد يفسر سبب وفرة النظائر.

باختصار، قد وصفوا إعتماد التحليلات الأصلية لأعمار الفوهات الخاصة بصخور أبوللو على وجود إنفجار بـ” الأمر المبالغ فيه”، إذ أن تلك التحليلات حددت أساس فرضية الإنفجار العظيم، لذلك يعتقد كل من “بوينك وهاريسون” بأن الانفجار ربما لم يحدث على الإطلاق.

ويقوم علماء آخرون بدراسة نطاق الكويكبات حيث أنه من المفترض تأثرها أيضًا بفعل الإنفجار العظيم، ولكن الدليل مُبْهَم، فهناك مُعْضلة أخرى وهي “فيستا” وهو ثاني أكبر الكويكبات والوحيد الذى يتصل بشكل قاطع بالنيازك التي سقطت على كوكب الأرض.

إقرأ أيضا: لماذا لا توجد حياة على كوكب المريخ والكواكب الاخرى

 فقد قامت “جوليا أي كارترايت” من جامعة ولاية أريزونا ومجموعة من زملاءها بفحص بعضٍ من تلك النيازك والتي تحتوي على حصوات منصهرة قديمًا، والتي يرجع تاريخها حسب الفريق إلى نطاق زمني ضيق ما بين 3.4 إلى 3.7 مليار عام، والذي يظن بوجود مجموعة من الصدمات تماشيًّا مع الانفجار العظيم.

ربما كانت الأرض صالحة للحياة منذ وقتٍ مبكرٍ عمَّا كنا نعتقد.

هل الحياة اتت خارج الفضاء 

هل الحياة اتت خارج الفضاء

وعلى الجانب الآخر، قامت مهمة “داون” التابعة لوكالة ناسا بزيارة “فيستا” عام 2011 و2012، وحسبما تُشير الصور من على سطحه؛ فقد استنتج كلًا من “سايمون بيراني” من جامعة لوند في السويد و “دييغو توريني” من المعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية بأن هناك القليل من الأدلة التي تُشير إلى تَعَرُّض “فيستا” للانفجار.

 فبعض الفُوهات الموجودة على سطحه قد تعود لتلك الحقبة، بينما معظمها حدث مؤخرًا، كما أن “فيستا” لا يحتوي على غلافٍ جوي أو محيطات أو صفائح تكتونية ليتم مسحها للحصول على أدلة على حدوث صدمات. وعلى الرغم من ذلك، فلا بد أن ذلك الانفجار المُزْعم حدوثه كان هائلًا لدرجة تمكنه من قذف الكوكيب “فيستا” بعيدًا عن مداره، لذلك فإن وجود هذا الكويكب يستبعد حدوث انفجار.

 Stromatolite كتل الستروماتولايت

 Stromatolite كتل الستروماتولايت

إن تلك الكتل العملاقة التي تسمى الستروماتولايت، هي عبارة عن أحجار جيرية نمت وتشكلت بفعل البكتيريا الزرقاء قبالة ساحل أستراليا الغربية.

 وقد تساءل الكثير من علماء الجيولوجيا وعلماء الكائنات الدقيقة عمَّا إذا كان الإنفجار العظيم بهذا السوء، فقد زعم كل من “يوهيتو شيبايكي” و “شيجيرو إدا” من معهد طوكيو للتكنولوجيا بالإضافة إلى “تاكانوري ساساكي” من جامعة كيوتو، بأن الانفجار كان ليؤدي إلى إنصهار 70% من سطح الأرض على الأكثر والتي تُعد مساحة هائلة، ولكن مع ذلك فلربما خلّفت بعضًا من أشكال الحياة.

 فهناك دراسة قام بها “نورمان سليب” من جامعة ستانفورد بالإضافة إلى مجموعة من زملائه، تفترض بأنه لو كانت الحياة قد بدأت أو انتشرت في قاع المحيط، فهذا يعني تبخّر المحيط فقد أوضحوا بأن تأثير الانفجار العظيم لم يكن بالقوة الكافية التي تؤدي إلى غليان تلك الكمية من المياه، وبالتالي لم يتمكن من تطهير الكوكب بأكمله.

 Stromatolite كتل الستروماتولايت اصل الحياة


وهذا ما تُشير إليه بلورات الزركون القديمة والتي تتطلب مياهًا في صورةٍ سائلة لتتشكل، والذي يعني بأن الانفجار لم يؤدِ إلى انصهار سطح الأرض وغليان مياهه بالكامل؛ لذلك وبغض النظر عمَّا إذا كانت الحياة الأولى قد ظهرت في البر أو البحر، فإن الانفجار ربما لا يضع حدودًا لبداية الحياة.

وقد كانت تلك الاكتشافات صادمة لنا نحن كعلماء الفضاء، ولكن عندما تحدثنا إلى زملائنا من الجيولوجيين وعلماء الكائنات الدقيقة، فقد وجدنا بأن تلك الاكتشافات تُدعم الشكوك القديمة حول حدوث انفجار. فإذا ثبتت نظرية كلٌ من “بوينك وهاريسون”، فإلى أين ستقودنا تلك المحاولات لفهم تاريخ الحياة على كوكب الأرض؟

فإذا كانت الأرض قد خاضت معدلًا من الانفجار البطيء والمُنخفض بداية من تكونها بدلًا من الانفجار العظيم، فلا بد أنها كانت صالحة للحياة منذ وقت مبكرٍ عمًّا كنا نعتقد، والذي قد يعود إلى 4.4 مليار عام. وإذا كانت الحياة قد بدأت منذ 3.8 مليار عام، فلا بد أن ذلك قد تطلب مئات الملايين من السنين حتى تبدأ في الظهور، والذي يعني بأن الحياة ربما كانت أكثر نُدرة مما كنَّا نعتقد.

ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الحياة قد بدأت منذ زمنٍ أقدم من ذلك الذي حدده الجيولوجيون والبيولوجيون.

وفي دراسة منفصلة عن الأحجار التي قاموا بجلبها من القمر، زعم كل من “بوينك وهاريسون” وزملاؤهم بأن أحجار الزركون تظهر دليلًا مباشرًا لوجود الحياة منذ 4.1 مليار عام، وحيث إن ظهور الأشياء في الطبيعة مع المحاولة الأولى يُعد أقل شيوعًا، فلا بد من أن الحياة قد نشأت وانتشرت بسهولة عند توافر البيئة المناسبة.

وحتى الآن، فلم تُضِف تلك الاكتشافات إلى علم بيولوجيا الفضاء سوى المزيد من الشكوك، فلطالما عُدَّ الانفجار العظيم أحد الطرق التي ساعدتنا على معرفة كيف ومتى وأين تشكلت الحياة، وكيف تتطور النظام الشمسي من مجرد سرب من الكواكب والكويكبات المنتشرة بطريقة فوضوية لتصبح منسقة في شكلها الحالي. وإذا ثبتت نظرية كل من “بوينك وهاريسون”، فسيكون من السهل العمل على نماذج تطور الكواكب.

ولكي نكون أكثر موضوعية، فلا بد للعلماء من أن يُعيدوا النظر في عينات أبوللو واكتشاف ما الذي تدلنا عليه حقًا، فقد وضع كلٌ من “بوينك وهاريسون” عدة خطوات لاتباعها بداية من إجراء المزيد من تحليلات الكم لبناء تسلسلًا زمنيًّا لدرجة حرارة عينات الصخور، وتحديد مواقع نظائر الأرجون لمعرفة التاريخ العمري للصخور في الزيارات المستقبلية للقمر، واختيار العينات بعناية للتأكد من أنها جزء من المحيط التي توجد فيه.

 بالإضافة إلى البحث في خصائص الارتطام الذي يؤدي إلى وجود الفُوهات على سطح القمر لمعرفة كمية المواد التي ارتطمت بالقمر. وحتى نقوم بتلك الأشياء فستظل الإجابة على سؤال متى بدأت الحياة على الأرض؟ بعيدة عن متناولنا، فلطالما كان إعادة تقييم النظريات التأسيسية للعلوم أمرًا مقلقًا، ولكن في النهاية فهي تزيد معرفتنا بالكون.

ترجمة: فاطمة سعد
تدقيق: معاذ محمد
المصدر الانجليزي : هنا