طريقة التحليل النفسي في عيادة سيجموند فرويد

- 03:36

يعتبر عالم النفس النمساوي سيجموند فرويد Sigmund Freud، احد رواد التحليل النفسي الاوائل، وقد ركز اهتمامه العلمي الأول كباحث على مجال علم الأعصاب، ثم تحول تدريجيا نحو الجانب النفسي وتحليل الاضطرابات والامراض النفسية.


درس سيجموند فرويد في باريس، مع طبيب الأعصاب الفرنسي جان مارتن تشاركوت، و وضع تطبيقات التنويم المغناطيسي في علاج الهستيريا . بعد عودته إلى مدينة فيينا وبالتعاون مع جوزيف بريور وضع طريقة الخاصة في التحليل النفسي Psychoanalysis .

تدريجيا، حلت طريقته في التحليل النفسي محل كل الاساليب المعتمدة سابقا. وبالمثل، فإن البحث الأولي تركز على العقل الباطني لعلاج الاضطرابات والصدمات النفسية وفتح الطريق إلى تطوير نظرية المسببات . كل هذا أصبح نقطة انطلاق التحليل النفسي ، الذي كرس له نفسه دون انقطاع بقية حياته.

طريقة التحليل النفسي في عيادة سيجموند فرويد 

التحليل النفسي سيجموند فرويد
سيجمون فرويد مؤسس علم النفس الحديث

1 جلسات التحليل النفسي في عيادة سيغموند فرويد   : 

هي نفس الصورة الكلاسيكية التي تتبادر الى الذهن حتى اليوم عند ذكر سيجموند فرويد. المحلل جالس على كرسي في عيادته، ويدون بعض رؤوس الاقلام، والمريض ممدد على أريكة يتكلم . بالنسبة لسيغموند فرويد يجب أن يكون المحلل خارج نطاق نظر المريص، لذلك يجلس خلفه خارج مجال بصر المريض.

و السبب: حتى يشعر المريض أنه فقط في مواجهة نفسه ولا أحد هناك غيره يراقب ملامحه وحركات عينيه. [سميناه المريض لأننا نتحدث عن علاج نفسي، ويسمى زبونا أيضا عند التحدث عن التحليل النفسي اليوم. هناك اختلاف كبير بين تخصص المحلل النفسي والطبيب النفسي اليوم . المحلل النفسي ليس طبيبا.]

2 مكان التحليل النفسي في عيادة سيغموند فرويد :

 مكتب المحلل النفسي سيغموند فرويد. وكذا محتوى الجلسات يجب ان يكون سريا، لدرجة أن كل المعالجين النفسيين بعده لا يشغلون كاتب(ة) (سكرتيرة).

3 الأسئلة اثناء التحليل النفسي في عيادة سيغموند فرويد :
في عيادة التحليل النفسي لا يتم المبالغة في طرح الاسئلة، بل يسمح بطرح القليل الأسئلة المحددة  والمركزة التي تكون مثل الشرارة لكن ليس الكثير منها، لأن الهدف هو أن يتحدث المريض اكثر مدة ممكنة للغوص في عقله الباطني، وليس القيام بمحادثة ثنائية سطحية.

4 الزمان في التحليل النفسي في عيادة سيغموند فرويد : 

في التحليل النفسي لدى سيغموند فرويد يتم اعتماد  ثلاث حصص إلى خمس حصص أسبوعيا حتى يتم العمل بشكل جيد على اللاوعي. (أضعف الايمان اليوم يتم اعتماد حصتان أسبوعيا، وهذا ما يقدر  علية جل المرضى ماديا في الغالب).

يجب على الحصص أن تكون متقاربة في الزمن، التوتر يزيد عندما تكون متباعدة. وهذا ما يحدث لجل المرضى عند التوقف لمدة 10 أيام، عندها ستكون الحصة الموالية أصعب من سابقاتها.

4 التحليل النفسي بين الامس واليوم

التحليل النفسي سيجموند فرويد
غرفة التحليل النفسي داخل عيادة سيجموند فرويد

تعدد طرق أساليب التحليل النفسي Psychoanalysis اليوم وتعدد عما كانت عليه قديما في عصر  سيغموند فرويد ، قد يُساعد اليوم المريض أن يكتب أشياء معينة لا يستطيع البوح بها على ورقة ويعطيها للمحلل النفسي، أو يطلب منه أن يطرح بعض الأسئلة بخصوصها، ربما يكون أسهل من المبادرة بالحديث المباشر حولها.

الطريقة المستعملة تسمى "Free association" أي أن أقول أي شيء يخطر ببالي. ومهمة المحلل وضع الروابط بينها واستنتاج العلاقة.

لا ينفع قديما في التحليل النفسي القيام بالكثير من المحادثات الذهنية خارج حصص التحليل النفسي، مثل القيام بتحديد المواضيع التي يريد الزبون التحدث عنها خلال الجلسة.

لأن  هذا التحضير يتم بتحكم من العقل الواعي المنطقي، والمطلوب خلال الجلسة هو الخروج عن هذه القيود المنطقية. وترك العنان للاوعي. .