ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث

- 17:59

هناك سؤال يطرحه بعض الناس وهو: ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث، ، وهنا نقدم لك تعريفا سريعا ومبسطا لمعنى عدوى المشاعر، وكيف تحدث.


ظاهرة عدوى المشاعر Emotional contagion، وتسمى ايضا "العدوى العاطفية"، هو مصطلح يجسد فكرة أن مشاعر البشر  الخاصة يمكن ان تنتقل من شخص الى شخص اخر  بوعي أو دون وعي.

وقد قام علماء النفس مثل هاتفيلد، كاسيوبو ورابسون، بتعريف عدوى المشاعر بأنها "الميل إلى تقليد الاخر تلقائيا ومزامنة التعبيرات، النطق، المواقف، والحركات مع تلك التي يظهرها شخص آخر، وبالتالي، حصول التقارب عاطفيا" .

ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث 

ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث
عدوى المشاعر بين افراد  الاسر بقوة

بشكل عام ، عدوى المشاعر Emotional contagion هي انتقال مشاعر انسان الى انسان اخر، وهي تزامن حسي او شعوري بين شخص واخر او بين مجموعة بشرية، إذن فالإنسان ينقل الشعور النفسي العام الذي يحمله داخله سلبيا كان او ايجابيا، الى الأشخاص المحيطين به او القريبين منه وتحدث هذه العدوى لا شعوريا.

فوائد عدوى المشاعر

العدوى العاطفية مهمة للعلاقات الشخصية لأنها تعزز التزامن العاطفي بين الأفراد. وقد اقترح شوينولف تعريفا أوسع لهذه الظاهرة هو "عملية يؤثر فيها شخص أو مجموعة على مشاعر أو سلوك شخص آخر أو مجموعة أخرى من خلال التحريض الواعي أو اللاوعي لحالات العاطفة والمواقف السلوكية" وهو ما يعزز التصامن وسط المجتمع البشري.

كيف تحدث عدوى المشاعر

ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث
عدوى المشاعر تحدث بين الاصدقاء بكثرة

الباحث الالماني جرولد شنوولف درس ظاهرة عدوى المشاعر، بتعمق وعرّفها كمرحلة يمر بها الانسان أو مجموعة بشرية، يؤثرون بعلم او دون علم على مشاعر وسلوكيات شخص آخر مما يجعله يشعر بنفس الشعور الذي يعتريهم.

الباحثة الامريكية ب. هيلين هاتفيلد هي عالمة نفس، بدأت ابحاثها حول ظاهرة عدوى المشاعر، عندما لاحظت انه في نهاية جلساتها النفسية العلاجية لمرضاها، كانت تشعر نفس المشاعر التي كان المريض يشعر ويعبر عنها.

في أعقاب ذلك، وصفت الباحثة عملية العدوى الشعورية البدائية كالتقاط العدوى من خلال تقليد تلقائي ودون وعي وبالتالي قسمت هذه العملية إلى مرحلتين:


  1. - في المرحلة الاولى، نقلد الشخص الذي نتواصل معه، جسديا (مثال: ابتسامة وجملة "صباح الخير"، نردها بابتسامة وتحية منّا) 
  2. - في المرحلة الثانية، التقليد الجسدي يؤثر على مشاعرنا دون وعي، وبالتالي نشعر نفس الشعور الذي يشعره الشخص الاخر الذي نتواصل معه.


العوامل التي تؤثر على حدوث "عدوى المشاعر في المجموعات" هناك العديد من العوامل التي تحدد وتيرة ومدى التقاء وتناغم المشاعر في المجموعة.

بعض هذه العوامل هي: ثبات الاندماج الاجتماعي، قواعد وقوانين التعديل الشعوري، الترابط المناسب لإنهاء المهمة والعلاقات الشخصية في داخل المجموعة. الاستعداد للتعبير عن مشاعرنا او استقبال المشاعر شخص آخر، العوامل الديموغرافية، الحساسية العاطفية، والميول العاطفية. كل العوامل المذكورة اعلاه تؤثر على مدى وشدة العدوى الشعورية بين مختلف اعضاء المجموعة.

عدوى المشاعر في شبكات التواصل الاجتماعي

ماهي عدوى المشاعر وكيف تحدث

في سنة 2014، أجرى الباحث لانجليزي آدم كرامر إلى جانب باحثين آخرين بحثا موسعا شمل 700،000 متصفح في موقع التواصل الاجتماعي الشهير الفيس بوك الذي فحص تأثير سلبية أو ايجابية مشاركات متصفحين آخرين في صفحتهم الرئيسية في الموقع.

سؤال البحث كان هل قراءة المشاركات الإيجابية والسلبية تؤدي بالقراء إلى تغيير مشاركاتهم تبعا لنوع المشاركة التي قرأوها .

 ادعى الباحثون أن الذي يقرأ المشاركات الإيجابية تكون مشاركاته هو إيجابية أيضا والعكس صحيح.

أكدت النتائج وجد أن تقليل كمية المشاركات الإيجابية يؤدي إلى زيادة المشاركات السلبية وتقليل المشاركات الإيجابية، والعكس صحيح، عند تقليل كمية المشاركة السلبية تزداد المشاركات الإيجابية وتقل المشاركات السلبية.

ليس هذا فحسب، فقد أثبت البحث أيضا، بأن عدم كتابة مشاركات تعبر عن المشاعر والعاطفة تؤذي بالمتصفح إلى عدم مشاركة عواطفه ومشاعره مع الاخرين أيضا. وبالتالي، أثبت البحث أن ظاهرة عدوى المشاعر موجودة أيضا في شبكات التواصل الاجتماعي.