من مظاهر الفهم الغبي والخاطئ للإسلام لدى بعض المسلمين

- 02:18

من مظاهر الفهم الغبي والخاطئ للإسلام لدى بعض المسلمين ، انه كثيرا ما رأينا بعض المسلمين، خصوصا من الأميين والعوام، يواظبون على الصلاة فى المسجد يصومون رمضان ويحجون البيت الحرام، ولكنهم أبعد ما يكونون  عن التقوى والعمل الصالح وعن تعاليم وأخلاق الاسلام !.

 فتجدهم لا يتورعون في خداع الناس  والغش والكذب والسرقة والنصب أيضا وأكل أموال الناس بالباطل، بل هناك بعضا منهم ساء خلقه أكثر بعد الحج عن ذى قبل وزاد طمعا في المال الحرام . فما تفسيركم  لحال هؤلاء ؟ يجيب عنها فضيلة الاستاذ مصطفى أبو المجد.

من مظاهر الفهم الغبي والخاطئ للإسلام لدى بعض المسلمين ! 



إجابة الاستاذ مصطفى أبو المجد :

-ملحوظتكم أعلاه صحيحة وتفسيرها أن هناك من المسلمين، هداه الله، من يظن أنه بالحفاظ على الفرائض فقط  مثل الصوم والصلاة فى المساجد وحج بيت الله الحرام  .. فقد أدى ما عليه لله !.

بل وهناك من هؤلاء من يعتقد أن هذا كل ما يريده الله منا وبذلك فقد أدى كل ما يريده الله منه ؟ولا شك أن هذا فهم غبي وخاطىء تماما لما طلبه الله من المسلمين .

فالله قد كلف المسلمين العقلاء أن يحيوا وفق الاخلاق الحميدة والشريعته الاسلامية التى تنظم الحقوق والواجبات فى إطار مبادىء الشرع السامية، وقد فرض الله على المكلفين عبادات تهدف إلى صلاح النفس التى بها يتعايش الناس ولهذا قال تعالى :"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"وقوله صلى الله عليه وسلم (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ) .

وهذه النصوص الصحيحة تبين بجلاء أن العبادات ليست مجرد حركات وأقوال ولكنها إعداد النفس لممارسات توافق مقاصد الشرع الشريف .والفهم الخاطىء لهذا المعنى يوقع فى مصيبة الفصل بين الدين والسلوك مع أن الكل يحفظ قوله صلى الله عليه وسلم :"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "

-لقد سمعنا بعض الخطباء -وقد خصص خطبة فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم -يقول:إن الصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم) تكفر الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر، وقد كان رجل يسير وسط القبور ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم فغفر الله لسكان القبور ببركة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم .

-هذا الخطيب وأمثاله من عوام الدعاة -وما أكثرهم -يفتحون بفهمهم الخاطىء أبواب المعصية لمن يبحثون عنها ويسهلون فعل المنكرات ما دام الأمر فى النهاية لن يكلف العاصين غير التمتمة ببعض الكلمات يعودون بعدها أتقياء أنقياء ثم يعاودون الكرة مرات ومرات ...

وهؤلاء الخطباء آثمون آثمون آثمون بتقديمهم هذه الصورة الشوهاء للإسلام .فالإسلام دين جاد يؤاخذ الإنسان بما يفعل "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى "ومن أجل ذلك شرعت العقوبات لبعض الجرائم ولن يجدى من ظلم إنسانا أن يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم مليار مرة بل لن يجديه أن يستغفر الله تعالى إذا لم يرد المظالم إلى أهلها وهذا واضح فى النصوص الصحيحة الصريحة .

أما فائدة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فتكون لمن استكمل حقوق الله وحقوق الناس فهذه تزيده كمالا وجمالا ونورا .أما من يتخذونها تكأة لارتكاب المظالم فهى وبال عليهم .وهم يضحكون على أنفسهم ويعيشون على الأوهام الكذاب .

وبنشر أخلاق وتعاليم الدين الصيحيح وترسيخها في قلوب المسلمين جميعا فقط سيزول هذا الفهم الغبي والخاطئ للإسلام وكل مظاهر الفهم الخاطئ للإسلام. فنسأل الله الهداية للجميع حتى يزول هذا الفهم الغبي والخاطئ للإسلام لدى هؤلاء المسلمين، إنه السميع العليم .