اضرار ومساوئ التدخين التي تستوجب محاربته وحظره نهائيا

- 16:41

أضحت آفة  التدخين  والادمان عليه هاجس يؤرق الكثير من المجتمعات ، لما يسببه التدخين من  أضرار وآثار سلبية صحيا واقتصاديا واجتماعيا . وهي اضرار ومساوئ تقتضي وتستوجب محاربة وحظر التدخين نهائيا.

فقد أكدت العديد من الدراسات أن الادمان على التدخين يسبب  الكثير من الأمراض، من سرطان الرئة والحنجرة وغيره من السرطانات وكذلك أمراض القلب والشرايين والرئة والعقم وقرحة المعدة.

كما تتسبب رائحة التبغ في عزل المدخن اجتماعياً بسبب رائحة التبغ الكريهة التي تنبعث منه و يتأذي منها غير المدخنين صحيا فضلا عن الازعاج الكبير و الأمراض التي يتسبب بها دخان السجائر  للنساء والأطفال الصغار. وهي اضرار مساوئ تستوجب منع التدخين نهائيا.

إقرأ أيضا: أعراض ترك التدخين بعد اسبوع.

 أما  اضرار  ومساوئ  واضرار التدخين الاقتصادية فحدث ولاحرج، فقد أكدت إحصائية سعودية صادرة عن مصلحة الجمارك بأن واردات التبغ إلى المملكة قد بلغت (10) مليار ريال، والخسائر المادية لعلاج الأمراض التي يتسبب فيها التدخين قد بلغت (5) مليار ريال، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، أما خسائر الحريق فقد 6296 حادثاً في الثلاثة سنوات الأخيرة بحسب إحصاءات الدفاع المدني.

محاربة التدخين


وعلى الرغم من مساوئ وأضرار و آثار التدخين  السلبية والسيئة على الصحة والبيئة والإنسان، إلا أن جهود مكافحة التدخين لا تزال دون المستوى المطلوب وللأسف الشديد أن قيمة السيجارة في المملكة تشجع على التدخين حيث تقدر قيمتها بـ 1.47 دولار وهي تمثل ربع سعر بيع السجاير في الدولة المنتجة للتبغ الخام والمصنعة للسجاير كأمريكا حيث سعر العلبة يكلف 4.41 دولار وإيطاليا 4.9 دولار وفرنسا 6.8 دولار .

محاربة التدخين


وهذه الإحصاءات كلها تدق ناقوس الخطر وتدعوا الجميع إلى التفكير الجاد في إيجاد مخرج من هذه الكارثة التي تهدد مواردنا البشرية والاقتصادية وفي اعتقادي أن هذه القضية لا يمكن حسمها بالبرامج التأهيلية والعلاجية فقط بل لا بد من قوة قوانين وتشريعات تجرم كل من يتعاطى التدخين فقد أثبتت التجارب أن الأوامر والقرارات التي لم تصاحبها قوانين وتشريعات تظل حبيسة الأدراج ويصبح لا طعم لها ولا لون .

منع التدخين


جل الاشخاص المدخنين يشاهدون ويقرأون ويحفظون كلمة "ممنوع التدخين "ولكن على الرغم من ذلك يصرون على التدخين في الأماكن العامة غير مبالين بالآخرين الذين يكرهون التدخين، فهل أمثال هؤلاء تنفعهم البرامج التوعوية؟ أم هم في حاجة إلى تشريعات تردعهم. و قديماً قال عثمان رضي الله عنه "إن الله يزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن".بالتالي لا ينبغي تجاهل اضرار ومساوئ التدخين التي تستوجب محاربة وحظره نهائيا باي حال من الاحوال.

إن بعض البلدان التي طبقت قوانين صارمة منع التدخين في الأماكن المغلقة والعامة، وبخاصة في المطاعم المقاهي، كايرلندا عام (2004م) وبعدها النرويج، قد حققت نجاحاً باهراً في حماية مواطنيها من أخطار التدخين. ثم حذت من بعدها دول أخرى مثل أورغواي وايطاليا، وأصبح الناس في كندا واستراليا والولايات المتحدة يتمتعون بالحماية من دخان غيرهم بموجب تشريعات حكومية أو محلية لمنع التدخين .

منع التدخين

ومن الدول التي استوعبت اضرار ومساوئ التدخين التي تستوجب محاربته و حظره نهائيا نجد دول الاورغواي، وقد دلت تجربة حكومة أورغواي وغيرها من الحكومات أن بوسع أي دولة أو دائرة قانونية،بصرف النظر عن مستوى مواردها، أن تمنع التدخين منعاً باتاً وتحقق نتائج مهمة في مناهضتها للتدخين.

وقد أحسنت المملكة العربية السعودية صنعا ً بإصدارها لمجموعة من الأوامر السامية التي تمنع التدخين في الأماكن العامة، ولكن كثير من الجهات لم تستجيب لتلك القرارات، ولذلك أصبح من الضروري أن ينظر مجلس الشورى في القوانين التي تحد من هذه الآفة التي تستنزف مواردنا البشرية والمادية.

وكم ستكون سعادة الجميع بالغة لو تبني كل الدول في العالم تشريعات ملزمة تجرم كل من يروج لهذه الآفة أو تدخينها سواء في الاماكن العامة او الخاصة ، متعدياً على حقوق الناس غير المدخنين . ولا يكفي في هذه الصدد تنظيم أيام توعوية باضرار التدخين مرة في السنة مثل اليوم العالمي لمحاربة التدخين او مناهظة التدخين وغيرها من الشعارات لانها غير مجدية تماما.