صدفة غريبة وموقف شهم يحولان حياة متشرد الى نعيم

- 10:15

أصبح متشرد أمريكي، يسمى جوني بوبيت، بين عشية وضحاها يتمتع بثروة طائلة تقدر بمئات الآلاف من الدولارات ويعيش في النعيم، نتيجة صدفة غريبة غير متوقعة وموقفه الشهم ، وذلك بعدما ساعد فتاة تلقائيا توقفت سيارتها بسبب نفاد وقودها ليلا في مكان موحش وخالي من الناس على الطريق السيار.

حيث قام هذا المتشرد بإقتناء الوقود من ماله الخاص للفتاة من مكان بعيد وكان المبلغ الذي دفعه 20 دولارا وهو كل ما كان يملكه حينها في جيبه، و لم تكن الفتاة حينها تحمل مالا، وبعد ذلك انتشرت هذه القصة التي غزت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية ونالت اعجاب وتقدير الجميع وأصبحت موضوع الساعة.

تفاصيل القصة .. صدفة غريبة وموقف شهم يحولان حياة متشرد الى نعيم     

المتشرد جو ني بوبيت مع الفتاة قبل الحصول على التبرعات 

وقد بدأت قصة المتشرد جوني بوبيت (34 عاما) لحظة توقف سيارة فتاة تدعي كيت ماكلور بعد نقاد وقود سيارتها في كان خلاء، على طريق سريع في ولاية بنسلفانيا، لكنها وجدت إنقاذا سريعا من المشرد الذي تواجد هناك بالصدفة، وأنفق آخر 20 دولارا كانت بحوزته من أجل شراء وقود لها لإكمال طريقها.

ومن فرط إعجاب الشابة بشهامة الرجل، كتبت قصته على حسابها الشخصي  بوسائل التواصل، وقالت: "رآني على جانب الطريق وأدرك أن هناك خطأ ما. طلب مني الجلوس داخل السيارة وإغلاق الأبواب، وبعد دقائق عاد إليّ بعلبة وقود اشتراها بآخر 20 دولارا معه حتى يتأكد أن بإمكاني العودة إلى البيت بسلام".

ومنذ هذه الواقعة، زارت الشابة كيت وخطيبها بوبيت عدة مرات، وقدموا له بعض الهدايا والأموال، لكن المشرد حصل على أكثر من ذلك بكثير.

فقد أطلقت كيت حملة تبرعات لبوبيت بهدف جمع 10 آلاف دولار، إلا أن "المشرد الشهم" حصل من خلالها على أكثر من 370 ألف دولار قدمها نحو 13 ألف متبرع، علما أن الرقم في تزايد مستمر حتى وقت كتابة هذه الكلمات.

كان بوبيت عامل إطفاء ومسعف، لكنه تعرض لمشاكل جسيمة في عمله وفي حياته  وفشل في إيجاد سكن حتى وجد نفسه متشردا في الشارع، طبقا لقناة "إي بي سي" الأميركية.

رد فعل مدهل من المتشرد بوبيت بعد حياة النعيم

المتشرد جوني بوبيت بعد شيوع قصته وحصوله على التبرعات


وكان رد فعل هذا المتشرد غريبا، فرغم حاجته الماسة للمال ولمسكن يقيه التشرد ، فإنه قرر أن يستخدم جزء من تلك الاموال التي حصل عليها لـ"رد الجميل" وإسعاد الفقراء.

وقال متحدثا للصحافة : "انا فقط أحضرت لها بعض الوقود من مالي حتى تتمكن من إكمال طريقها. لم أكن أتوقع شيئا مقابل هذا. هكذا حصلت على المال، من الآخرين، وعليّ أن أرد الجميل. لا يمكنني أن آخذ الكل ولا أعطي".

وتابع: "أريد أن أفعل الصواب. هذه الأموال أعطيت من أجل مساعدتي للشابة. فلماذا لا أساعد الآخرين ممن هم في مواقف مشابهة أو هؤلاء الذين يساعدون المحتاجين؟".

وقد حققت قصة  المتشرد بوبيت منذ بدايتها انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية الامريكية، حيث أصبح المشرد  بوبيت رمزا للإنسانية والشهامة ونكران الذات ، بينما قراره الأخير جعل من قصته برمتها درسا في العرفان بالفضل ورد الجميل وحب الخير.