ماهو الباراسيكولوجي أو علم الخوارق وما وراء النفس ..شرح مفصل

- 06:42

لوحظ من القدم حتى اليوم ، بأن اعداد متزايدة من البشر من مختلف الأعمار لديهم قدرات خارقة تمكنهم من القيام بأعمال يعجز عنها الآخرون، وتتجاوز المدى الممكن والحسي المتعارف عليه لدى عامة الناس.

وتحدث هذه الظاهرة من غير وسائط حسية، مثل رؤية أحداث خارج المدى الحسي العادي للإنسان، ومعرفة أمور تحدث في المستقبل، والتأثير في الناس والأشياء الأخرى، والاستشفاء، وتحريك الأشياء عن بعد، وإلحاق الأذى بالآخرين، وتعطيل وتدمير الأشياء الأخرى وتخاطر الافكار ... الخ.

والعلم الذي يحاول تفسير هذه الظاهرة البشرية يسمى الباراسيكولوجي  Parapsychology ، أي علم الخوارق، وأيضا يسمى الخارقية أو ما وراء النفس في اللغة العربية،. فما هو الباراسيكولوجي أو علم الخوارق وما وراء النفس..إليك في ما يلي شرح مفصل.

ماذا يعني مصطلح  الباراسيكولوجي

الباراسيكولوجي علم الخوارق  وراء النفس

يتألف مصطلح الباراسيكولوجي Parapsychology  «ما وراء علم النفس» من شقين أحدهما البارا (Para) ويعني قرب أو جانب أو ما وراء، أما الشق الثاني فهو سيكولوجي (Psychology) ويعني علم النفس، وفي بعض المؤلفات العربية هناك من سماه الخارقية، أو علم الخوارق، وهناك من سماه علم القابليات الروحية، ومن سماه علم نفس الحاسة السادسة، ولكنه ظل محتفظا باسمه لعدم الاتفاق على تسمية عربية موحدة له، الادراك فوق الحسي والتحريك النفسي «الروحي»، تعددت التسميات والمعنى واحد. أقرأ أيضا: لماذا يصاب الانسان بالفواق أو الحازوقة ؟ ..إعلم الأن.

هل الباراسيكولوجي علم أم خرافة

الباراسيكولوجي علم الخوارق  وراء النفس

للباراسيكولوجي موضوع يدرسه وهو القدرات فوق الحسية «الخارقة» كالتخاطر والتنبؤ  والجلاء البصري والاستشفاء وتحريك الأشياء والتنويم الإيحائي «المغناطيسي» وخبرة الخروج من الجسد‚‚ الخ.

وقد إنقسم المهتمين بالباراسيكولوجي الى فريقين، فريق يعتربه علما وفريق يخالف ذلك، وعموما  يبقى الباراسيكولوجي هو المنهج المتبع لتناول الظاهرة مع شيء من التطوير الذي يقتضيه الامر، فهو قديم في ظواهره وقدراته، جديد بمنهجه ووسائله وأساليبه، ويبدأ بالفهم والتفسير ويمر بالتنبؤ حتى يصل إلى الضبط والتحكم بالقدرات التي يدرسها Parapsychology الباراسيكولوجي.

لقد شاع الاعتقاد بين بعض المهتمين بالباراسايكولوجي ان الموجات او الاشعاعات الكهرومغناطيسية هي القناة او الوسط المسؤول عن نقل المعلومات في ظواهر الادراك فوق الحسي،او انها المسؤولة ايضا عن نقل الطاقة في ظواهر التحريك النفسي.

غير ان معظم علماء الباراسايكولوجي لا يقرون هذا الاعتقاد،وقد قاموا بتجارب حاسمة بينوا من خلالها ان الاشعاعات او الموجات الكهرومغناطيسية ليس لها أي تاثير في نقل معلومات او طاقات الظواهر الباراسايكولوجية.والتجربة الحاسمة التي قاموا بها هي وضع الموهوب داخل " قفص فرداي " FARADAY CAGE .وهذا القفص مكون من جدارين من الرصاص،والفجوة المحصورة بين الجدارين تملأ بالزئبق،مما يجعل القفص حجابا واقيا ضد الاشعاعات كافة ومنها الاشعاعات الكهرومغناطيسية. إقرأ أيضا : لماذا يرى الانسان النائم الكوابيس المزعجة في منامه .

أهم الظواهر  التي يتناولها الباراسيكولوجي :

Parapsychology

يبحث الباراسيكولوجي أو علم الخوارق في أربعة ظواهر مختلفة هي كما يأتي :

1ـ Telepathy أو التخاطر و هو نوع من قراءة الأفكار ، ويتم عن طريق الاتصال بين عقول الأفراد و ذلك بعيدا عن طريق الحواس الخمسة أي بدون الحاجة إلى الكلام أو الكتابة أو الإشارة . كما يتم هذا التخاطب من مسافات بعيدة .

2 ـ Clairvoyancy والتي تعني حدة الإدراك والقدرة على رؤية كل ما هو وراء نطاق البصر كرؤية قريب أو صديق يتعرض لحادث بالرغم من بعد المسافة بينهما ، وما إلى ذلك .

 3 ـ Precognition وتعني بعد النظر أو معرفة الأحداث قبل وقوعها . كتوقع موت رئيس دولة أو حدوث كارثة وغيرها من توقعات .

4 ـ Psychokinesis وتعني القوى الخارقة في تحريك الأشياء أو لويها أو بعجها بدون أن يلمسها صاحب تلك القدرة وإنما يحركها بواسطة النظر إليها فقط . ينقسم الناس بين مؤيد لتلك الظاهرة ورافض لها . اندفع العلماء إلى دراستها قبل مائة سنة وما زالوا يواصلون ذلك ، ولحد الآن لم يتوصلوا إلى ما يؤيدها علميا .

تجارب  لإثبات ظاهرة  الباراسيكولوجي

Parapsychology

أجريت تجارب لا حصر لها وبالرغم من ذلك لم تظهر النتائج على علمية ما يدعي أصحابها . هناك من جند أموالا طائلة بلغت الملايين من الدولارات إلى من يأتي بنتيجة بحث تثبت علمية ذلك ولحد الآن لم يفز بتلك الجائزة أحد . كما ذكرت National Research Council بأنه لم تكن هناك نتيجة من تلك الأبحاث التي أجريت بحيث تثبت العلمية في هذا الخصوص . إقرأ أيضا: ما هو التنويم المغناطيسي وهل هو حقيقي وكيف يعمل ..شرح مبسط .

يضيف بعض الباحثين إلى أن العوامل الذاتية تتدخل في نتائج الأبحاث التي تجرى فإن كانت التجربة تجرى من قبل متشكك في الظاهرة فتميل النتائج أن تكون سلبية ، والعكس بالعكس .

 أظهرت بعض التجارب التي أجريت في هذا المجال إلى أن 20 % من النتائج كانت في صالح الباراسيكولوجي . وهكذا جاء الجواب للذي يدعي بأن الصدف في ذلك هي التي تلعب دورها . وإن هذه النسبة المئوية العالية لم تكن محض الصدفة لان من طبيعة الصدف تكون 1 في الألف .

هناك من شكك في الأمر وذكر بأن الحيل السحرية التي يتبعها السحرة لها دور فعال في تلك الظاهرة . لعب الإعلام دورا كبيرا في استغلال تلك الظاهرة وذلك بإخراج الأفلام والمقابلات لمن يستعملها وترويج الكتب المختلفة عن الذين يقرؤون الأفكار ويحضرون أرواح الأموات والرؤيا من خلف الجدار وما إلى ذلك بحيث اصبح البعض حائر أمام تلك التقولات . وهكذا دفعت تلك الشكوك العلماء إلى مواصلة البحث والدراسة علهم يتوصلون إلى حقيقة ذلك .

كما نعلم بأن الشك يدفع الناس للبحث دائما. وما على العلماء وخاصة علماء النفس والمتتبعين لإثبات الحقائق العلمية إلا أن يواصلوا جهودهم . قد يساعدهم ذلك للوصول إلى الحقائق التي لم تكن واضحة اليوم وقد تتوضح في المستقبل . كم من النظريات شكك بها وقوبلت بالرفض ولكن بعد الإصرار والبحث أثبتت واقعيتها وعلميتها .

إن الدماغ البشري معجزة التي تجعل كافة الدارسين في كنه ذلك الجزء الصغير الذي يحمله الإنسان والخارق في فعالياته عاجزين عن الوصول إلى جميع تلك الفعاليات والنشاطات . وباستعمال التقنية الحديثة مكنت العلماء من الوصول إلى كشف في كل دقيقة شيئا جديدا لفعالياته ونشاطه ، وبالرغم من ذلك تعتبر النتائج التي توصل إليها الإنسان عن الدماغ البشري ما هي إلا نقطة في بحر .

هناك نظرية اسمها (نظرية الموجات المخية ) وبالانجليزي - brain waves theory - مفاد هذه النظرية هو ان مخ الانسان يصدر موجات كهرو مغناطيسية تتداخل وتتعشق مع موجات مخية اخرى لانسان اخر محدثة نوع من التطابق النشاطي
ونوع من التكيف الموجي ( frequency modulation ) يؤدي الى انواع من التخاطر والاشتراك في بعض الاحاسيس والمشاعر بين الشخصين - وهناك عدة تجارب قاموا بها علماء في امريكا واليابان وايطاليا وانجلترا حول هذا الخصوص.

ويذهب بعد العلماء الى احتمال وجود منطقة في مخ الانسان هي المسئولة عن ظواهر الباراسكولوجي، وهي التي تجعل بعض الأشخاص لهم تلك القدرات الخاصة  على تلك النشاطات الخارقة . وهكذا يستمر الجدل  إلى أن تكشف لنا الأيام  القادمة صحة أو خطأ ذلك ، والعلم لازال مستمرا في بحث هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر المختلفة.