مرض الزهايمر .. أبحاث جديدة تبشر بقرب القضاء عليه

- 05:42

مرض الزهايمر كما نعلم  اليوم هو احد الامراض المنتشرة في العالم لدى المسنين، ويعتبر الزهامر  من الامراض التي من شبه المستحيل حاليا علاجها نهائيا او الكشف المبكر عنها ، ولكن ماذا لو كنا تبحث عن الأجوبة في المكان الخطأ؟

طبيا يرتبط مرض الزهايمر بالتدهور المادي في خلايا الدماغ، ولكن الأبحاث الجديدة تبين أن تلف الأعصاب المسؤولة عن ظهور الزهايمر قد تنشأ في الواقع خارج الدماغ، سلسلة من الأعطال التي تبدأ في أي مكان آخر من الجسم. النتائج يمكن أن تفتح مسار جديد كليا للبحث في الحالة العصبية التنكسية المدمرة لخلايا الدماغ التي تؤدي الى مرض الزهايمر.

مرض الزهايمر .. أبحاث جديدة تبشر بقرب القضاء عليه 



حسب اخر الابحاث، تظهر أدمغة مرضى الزهايمر فائضا من بروتين يدعى اميلويد بيتا، والذي يتلاقى مع "لويحات" تعطل وظيفة الجهاز العصبي. حتى الآن، إعتقد العلماء عموما أن ودائع اميلويد بيتا تنشأ في الدماغ. ولكن تم اكتشاف حديثا ان البروتين يمكن أن تنشأ في الأنسجة الطرفية في أي مكان في الجسم. الباحثون توصلوا لوجود علاقة وطيدة بين أميلويد بيتا وبين تطور مرض الزهايمر.


في دراسة استمرت عاما، قام بها فريق من العلماء الكنديين والصينيين بتجارب جراحية على فئران سليمة تم حقنها بتركيزات عالية من بيتا أميلويد. ثم قاموا بمراقبة أدمغة الفئران لإشارات اللويحات المرتبطة بمرض الزهايمر. بعد عام، ظهرت لدى الفئران السليمة اعراض مرض الزهايمر. وقد نشر البحث في مجلة الطب الجزيئي .


وقد رأى مؤلفو الدراسة أنه نظرا لأن جدران الخلايا التي تفصل الأوعية الدموية عن المادة الرمادية في الدماغ تصبح أضعف كلما تقدمنا ​​في السن، فإن الأميلويد بيتا في أجسادنا يمكن أن يعبر إلى أدمغتنا، مما يجعلها حافزا للخرف.


ويعتقد سونغ وزملاؤه أن دراستهم هي أول ما يثبت أن اميلويد بيتا التي تنشأ في مجرى الدم يمكن أن تنتشر إلى الدماغ وتجلب العجز للخلايا العصبية التي تسبب مرض الزهايمر. وهذا يعني بدلا من محاولة ابتكار علاجات ومحاولات للكشف المبكر التي تركز فقط على الدماغ، ويمكن للباحثين توسيع بحثهم لتشمل باقي أعضاء الجسم الأخرى.

ويؤثر مرض الزهايمر على أكثر من 5 ملايين أمريكي ، إلا أنه لا يمكن فحص دماغ المريض جراحيا إلا عن طريق تشريح الجثث، مما يعني أنه لا توجد وسيلة حقيقية لفحص المرض جراحيا والمريض على قيد الحياة، ناهيك عن ان المرحلة المبكرة من الصعب اكتشافها سابقا في كل الحالات .

وتبشر الابحاث الجديدة بامكانية الواقية من المرض عن طريق اختبار لتركيزات عالية من اميلويد بيتا في مجرى الدم، وقد يجد الباحثون وسيلة للتدخل الطبي قبل لمنع المادة من الوصول إلى الدماغ.