تاريخ ظهور العبودية وبداية تجارة العبيد في العالم مند العصور القديمة الى اليوم

- 16:39

كان أول ذكر للعبيد والرق في مدونة حمورابي في بلاد الرافدين (سنة 1860 قبل الميلاد). لكن من الجدير بالذكر أنه بسبب عدم وجود لغة مكتوبة قبل ذلك بقرون ، لا يكمن الجزم بوجود العبودية في العصور القديمة ، لكن المؤكد أن العبودية لم تكن موجود مع جيل الصيادين في العصور القديمة لأنها تتطلب وجود الطبقية الاجتماعية.

ومنذ بداية عصر الزراعة والحضارة، ظهرت العبودية، ولعبت دورا كبيرا في المجتمعات القديمة مثل بناء الأهرامات في مصر القديمة، وبعد ذلك ظهرت تجارة العبيد في القرون الاولى للميلاد واستمرت حتى ظهور  عصر العبودية المستأجرة في مطلع القرن التاسع عشر، وكان ما يقدر ب 3/4 من سكان العالم محاصرين في عبودية ضد إرادتهم (شكل من أشكال الرق أو العبودية).

تاريخ ظهور العبودية و بداية تجارة العبيد في العالم مند العصور القديمة الى اليوم 

العبودية
تاريخ ظهور العبودية و بداية تجارة العبيد مند العصور القديمة الى اليوم 

كانت تجارة الرقيق لدى الرومان و العرب واليهود والامازيغ والاغريق تجارة واسعة النطاق.في القرون الاولى للميلاد، وانتشرت اكثر في بداية القرن السابع الميلادي، وشملت في المقام الأول العبيد الذين جري نقلههم من وسط وغرب أفريقيا .

وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن تجارة الرقيق في القرن الثامن الميلادي قد تكون البداية الاولة للتحيز ضد الأفارقة ذوي البشرة الداكنة والأفارقة جنوب الصحراء الكبرى الذين استمر استعبادهم  للأسف حتى القرن العشرين.

وقد استغل الأوروبيون العبيد ومارسوا أساسا تجارة الرقيق المتقدمة بالفعل واستغلوا ملايين العبيد لأغراضهم الخاصة. وكان البرتغاليون أول من أدخل تجارة الرقيق الأطلسي في القرن السادس عشر.

وعلى مدى اربعة قرون ظلوا هم الفاعلين الرئيسيين في تجارة العبيد حتى تم إلغاء هذه التجارة  في القرن التاسع عشر، وقد تم شحن ما يقرب من نصف جميع العبيد المتداولين في تجارة الرقيق الأطلسي إلى المستعمرات البرتغالية خصوصا البرازيل للعمل في الحقول.

تجارة العبيد
تاريخ ظهور العبودية و انتشار تجارة العبيد مند العصور القديمة الى اليوم 

وعلى الرغم من أن معظم الناس يعتقدون أن تجارة العبيد إنتشرت بقوة مع السفن البريطانية التي كانت تأخذ العبيد من غرب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، إلا أن هذا لا يمثل سوى أكثر قليلا من 6٪ من جميع العبيد الذين جلبهم الاسبان والبرتغاليين . وقد أرسلت الغالبية العظمى من العبيد (حوالي 60٪) إلى المستعمرات الاسبانية والبرتغالية بأمريكا اللاتينية .

وعلى الرغم من أن مستعمرات أمريكا الشمالية البريطانية لم تكن منطقة مقصد رئيسية للعبيد (باستثناء مزارع الجنوب)، فقد استفادت المستعمرات البريطانية بشكل كبير من بيع سلعها المصنعة لتجار الرقيق.


ويقدر المؤرخون أن ما يقرب من 12 مليون عبيد أفارقة دخلوا التجارة الأطلسية بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر. وتوفي نحو 1.5 مليون شخص على متن السفن أثناء النقل، وبيع 10.5 ملايين شخص في العبودية، معظمهم في منطقة البحر الكاريبي. وبيع 6 ملايين آخرين لتجار الرقيق الآسيويين، وهناك 8 ملايين أخرى كانت مخصصة لأسواق الرقيق في القارة الأفريقية نفسها. وتوفي نحو 4 ملايين من العبيد خلال مسيرات قسرية إلى سواحل أفريقيا.


وكانت مزارع السكر بامريكا اللاتينية السبب الرئيسي في جلب نحو 84٪ من العبيد إلى العالم الجديد. وستنتهي الغالبية العظمى منهم في البرازيل.

و بحلول عام 1800، كان معظم العبيد في الولايات المتحدة و في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية. وفي حين أن العبيد في الولايات المتحدة هم من الجيل الثالث والرابع والخامس من العبيد الأميركيين، فإن معظم العبيد في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية ولدوا في أفريقيا. وبحلول عام 1825، أدى ارتفاع معدل الخصوبة بين العبيد في الولايات المتحدة إلى ازدياد ما يقرب من ربع جميع السود في العالم الجديد الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

تاريخ العبودية
تاريخ ظهور العبودية و انتشار تجارة العبيد مند العصور القديمة الى اليوم 


في عام 1807 حظر كل من البرلمان البريطاني والكونجرس الأمريكي استيراد العبيد . في حين ضغطت بريطانيا على بلدان أخرى لإنهاء تجارة الرقيق أيضا، وقد استمرت تجارة الرقيق الداخلية رغم ذلك في الجنوب الأمريكي حتى نهاية الحرب الأهلية في عام 1865. وألغى بعد ذلك أخيرا  تجارة الرق داخل الولايات المتحدة.

من مظاهر الميز العنصري ضد العبيد بأمريكا

وعلى الرغم من أن العبيد الأميركيين كان من المفترض أن يكونوا أحرار، فإن قوانين جيم كرو والفصل العنصري منعت السود من امتلاك المنازل، والعمل، والحصول على التعليم. لم يكن انهاء نظام الميز العنصير نهائيا حتى ولاية أوباما أخيرا في نوفمبر تشرين الثاني عام 2000 .

العبودية العصرية
خارطة انتشار العبوية المعاصرة في العالم اليوم

وعلى الرغم من أن كل الحكومة على الدول على الأرض اليوم قد حظرت "رسميا" العبودية وتجارة العبيد ، فإنها لا تزال هناك أشكال اخرى من العبودية العصرية مثل خادمات البيوت والعمال المياومين. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 50 مليون شخص يعيشون في عبودية العصر الحديث. معظم هؤلاء العبيد في جنوب آسيا (أكثر من 20 مليون)، وفي بقية آسيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا و الخليج والشرق الأوسط توجد أيضا مستويات عالية من العبودية العصرية.